أعلنت الأكاديمية الدولية للشعر، التي تتخذ من مدينة فيرونا الإيطالية مقراً لها، فوز بيت الشعر في المغرب بجائزتها المرموقة لسنة 2026، وذلك تزامناً مع احتفالات الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس الأكاديمية.
وأوضح بيت الشعر في المغرب، في بيان صحافي، أن تتويجه بهذه الجائزة الدولية الرفيعة يعود، وفق حيثيات قرار الأكاديمية، إلى الدور الريادي الذي اضطلع به منذ تأسيسه، وخاصة مبادرته سنة 1998 بالدعوة إلى اعتماد يوم عالمي للشعر من طرف منظمة اليونسكو، إضافة إلى إسهاماته المتواصلة في ترسيخ مكانة الشعر، وتعزيز رسالته الثقافية والإنسانية عبر برامج وأنشطة نوعية امتدت على مدى ثلاثة عقود. واعتبر البيت هذا التكريم لفتة رمزية تجاه الحقل الشعري المغربي، و"تحية ذات مغزى لكافة الشعراء المغاربة، باختلاف حساسياتهم وتعبيراتهم الجمالية"، مشيراً إلى أن الجائزة تمثل اعترافاً عالميًا بتفرّد الشعرية المغربية في الفضاءين العربي والمتوسطي، وستمثل دافعاً إضافياً لمواصلة الانخراط في خدمة الشعر وقضاياه الفنية والفكرية.
وفي هذا السياق، عبّر البيت عن شكره للأكاديمية الدولية للشعر، التي سبق لها أن اختارت، في مارس 2025، الشاعر والمترجم المغربي منير السرحاني، عضو هيئته الإدارية، ليكون شاعراً مراسلاً لها من المغرب. ومن المقرر أن يتم تسليم الجائزة في 21 مارس 2026 بمدينة فيرونا، تزامناً مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للشعر، بحسب ما ورد في رسالة رسمية وجهها جيوفاني دوتولي، رئيس الأكاديمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية الدولية للشعر تأسست في 23 يونيو 2001، تحت رعاية منظمة اليونسكو، خلال جمعية تأسيسية شهدت حضور عدد من أبرز شعراء العالم، من ضمنهم ثلاثة من الحائزين على جائزة نوبل للآداب: وولي سوينكا (نيجيريا)، شيموس هيني (أيرلندا)، وديريك والكوت (جزر الأنتيل). ومنذ تأسيسها، لعبت الأكاديمية دورًا محوريًا في تعزيز حضور الشعر على الساحة الدولية، واستقطبت دعمًا من مؤسسات ثقافية كبرى، مكّنتها من إطلاق برامج متنوعة ترسّخ الشعر كوسيلة للتبادل الثقافي والفكري عبر العالم.
