تتّجه أنظار العالم يوم 18 مايو إلى ساحة الفاتيكان، لمتابعة مراسم تنصيب البابا ليو الرابع عشر، خليفة البابا الراحل فرانسيس، الذي انتُخب حديثًا في الكنيسة السيستينية، إحدى أبرز رموز الفن والتاريخ في الفاتيكان، والتي تُعد تحفة خالدة من توقيع الفنان الإيطالي مايكل أنجلو.
ويأتي تنصيب البابا الجديد متزامنًا مع الاحتفال بالذكرى 550 لميلاد مايكل أنجلو، حيث تُنظم احتفالات في عدد من المدن الإيطالية، أبرزها فلورنسا، احتفاءً بإرثه الفني الفريد، لاسيما أعماله الخالدة داخل الفاتيكان.
ويُعتبر سقف الكنيسة السيستينية، الذي استغرق أنجلو أربع سنوات في رسمه، واحدًا من أعظم إنجازات عصر النهضة، إلى جانب "تمثال الرحمة" المعروض في كاتدرائية القديس بطرس، وتصميمه المعماري لقبة الكنيسة نفسها، والتي أصبحت نموذجًا معماريًا يحتذى به.
وقد خاض مايكل أنجلو تجربة استثنائية أثناء تنفيذ هذه الأعمال، إذ عمل بمفرده، متحديًا صعوبات تقنية وهندسية، مخلّفًا وراءه إرثًا فنيًا ومعماريًا لا يزال محطّ أنظار الزوار والنقاد حتى اليوم.
وفيما يشهد العالم حدثًا كنسيًا كبيرًا بتنصيب بابا جديد، تستحضر الفاتيكان ذكرى فنان ساهم في رسم ملامحها البصرية والروحية، ليظل اسم مايكل أنجلو حاضرًا في كل ركن من أركانها، كرمزٍ للعبقرية الخالدة وعظمة الإبداع الإنساني.
