وقّع 380 كاتباً وشخصية ثقافية من بريطانيا وإيرلندا، من أبرزهم زادي سميث، إيان ماك إيوان، جورج مونبيو، وإليف شافاق، رسالة مفتوحة يدينون فيها ما وصفوه بـ"الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل بحق سكان غزة. وطالب الموقعون بوقف فوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط.
وأكدت الرسالة أن وصف ما يجري في غزة بـ"الإبادة الجماعية" لم يعد محل خلاف بين خبراء القانون ومنظمات حقوق الإنسان، مشيرة إلى توثيق منظمات دولية، مثل "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لانتهاكات ترقى إلى هذا التصنيف. كما استشهد الموقعون بتصريحات وزراء في الحكومة الإسرائيلية، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باعتبارها تعبيراً صريحاً عن نوايا إبادة.
وطالبت الرسالة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لتأمين وصول الغذاء والدواء لسكان غزة، داعية إلى وقف إطلاق نار شامل يحقق الأمن والعدالة للفلسطينيين، ويشمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين. كما شددت على ضرورة فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية إن استمرت في تجاهل التزاماتها الإنسانية والقانونية.
وقد استُهلت الرسالة بقصيدة للشاعرة الفلسطينية الشهيدة هبة أبو ندى، التي قضت في غارة جوية إسرائيلية عام 2023، جاء فيها: "ادخل قلبي، هناك ستجد الأمان أخيراً".
وتولى تنظيم المبادرة الكتّاب هوراشيو كلير، كابكا كاسابوفا، ومونيك روفي، مؤكدين أن استخدام مصطلح "إبادة جماعية" ليس تعبيراً بلاغياً، بل يحمل أبعاداً قانونية وأخلاقية ملزمة. وأكدوا أن "الفلسطينيين ليسوا ضحايا مجرّدين، بل بشراً يُعانون، واللغة يجب أن توضح هذه الحقيقة لا أن تخفيها".
ويأتي هذا التحرك بعد يوم من رسالة مماثلة وقعها 300 كاتب باللغة الفرنسية، بينهم الحائزان على نوبل للآداب جان ماري غوستاف لو كليزيو وآني إيرنو، أدانوا فيها الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
