بورتريهات: الشاعر مصطفى قلوشي

هوامش ثقافية
المؤلف هوامش ثقافية
تاريخ النشر
آخر تحديث

 




 

مصــطفى قــلوشــي - شاعر مغربي

أستاذ اللغة العربية

عضو اتحاد كتاب المغرب

عضو مؤسس لنادي هايكو موروكو/ نائب الرئيس

 

الأعمال الشعرية الصادرة:


×   1-الأضمومة الشعرية الأولى" غــارات الجــنون «اصدار سنة 1999 / دار فضالة / الطبعة الثانية 2023 عن دار النشر عبور

×   2- الأضمومة الشعــرية الثــانية " زنــابق ســوداء " اصدارسنة 2011 / ط 2 ــ 2020 عن جامعة المبدعين المغاربة

×   أضمومة شعرية ثالثة «سماء جاحدة " منشورات الشعلة سنة 2016

×   3ــ أ ضمومة شعرية رابعة في الهايكو عنوانه " ليس إلا..." 2018 منشورات دار النشر أديسيون بلوس

×   4ــ أضمومة شعريةخامسة «بقليل من الحظ " منشورات جامعة المبدعين المغاربة 2019

×   5ــ أضمومة شعرية سادسة في الهاكو ʺ فراشات تسكن صدريʺ 2021 منشورات ورشة للإبداع والثقافة

×   6ــ أضمومة شعرية سابعة بعنوان ʺ كــأي غاو.. ʺ 2022 منشورات دار النشر عبور

×   عمل انطولوجي مشترك مه نور الدين ضرار "نفحات من الهايكو المغربي " اصدار نادي هايكو موروكو/2018

×   8ــ أضمومة شعرية ثامنة بعنوان ʺ عزلة ترتق مزق العالم..ʺ 2024 منشورات دار الراوي للنشر والترجمة.


نصوص للشاعر مصطفى قلوشي:


 

مثل صرير باب قديم..

 

منذورة لحزن،

ووجع السنــين

ثقوب الناي

وآهاته..

 

مثل جدائلك ..

شقراء خصلاتها

أكواز الذرة.

 

قبلات الندى عل خدك،

فــلم الخجل

ياشقائق النعمان؟!

 

 

أمضي دون أن أخلد

ذكرى..

لخراب اللحظة.

 

كل يوم أخسر رهانات جديدة

أخبئ حسرتي في صرير باب قديم..

أو على جدع شجرة  منسية

على الطرقات.

 

 

 

كل ليلة ..

أنسحب من القصيدة على أطراف

أصابعي،

خوفا أن أوقض الموتى الذين ينامون

عند أعتابها.

 

شاخت الأصابع

وهي تحصي خيباتك

أيها القلب..

 

 

طوبى لك أيها النهر :

لا تأبه لما يقع على ضفتك

وأبدا تمضي إلى مصب..

 

وفي حضرة الحب...

وكأي طفل نزق ...مرتبك

يفرك أصابعه

يتصبب عراقا، ثم ينسى الكلام

وتنتهي ذرائعه.

 

.....

ربي لا تآخذني بأوزارهم ...

فلا ذنب لي بما تقترفه الكائنات من

حماقات.

لا دخل لي بالنار التي تشعلها

أصابع الشعراء

في مفاصل الريح..

لا شأن لي بما تهمس به الأرصفة

لعابري السبيل،

لا شأن لي بما مضى

وما سيأتي وما يقع الآن...

ربي.. لاتآخذني بأوزارهم

لست أغوي أحدا،

أنا وحدي أقود ظلى إلى الهاوية...



 

كأي غــاو...           

 

كأي غاو،

تلهيني عن الموت

قصيدة شاردة.

 

كأي غاو،

أقيس المسافات

بسقطة،

أو صرخة

أودمعة.

 

كأي غاو،

أحقن دمي بشغف

الحياة،

وأجري خلفها،

لاهثا..طامعا في لحظة وصال.

 

كأي غاو،

أهش الفراشات

 التي تسكن صدري،

وأتبعها إلى مراتع الضوء .

 

 

 

كأي غاو،

لاشيء يسعدني أكثر،

من قهوة الصباح

وأن أبدو طفلا في حضرتها.

 

 

كأي غاو،

يشبهني الليل،

يلملمني..
وبيعثرني النهار أسرارا

على الطرقات .

 

كأي غاو،

أعبر الضوء

من مسارب الألم

لا ألتفت خلفي..

حذر السقوط.

 

غـــليون نيتـــشه..        

 

يائسا أطيل التحديق

في شمس الظهيرة..

فلا ظلي اقتبس منها نورا،

ولا عيني أدركت سر

الوهج.

 

عود الثقاب مثال جيد للدفاع

عن فكرة،

يدفع رأسه ثمنا لوهج

عابر.

 

 

الغابة فكرة

في خيال حطاب عجوز..

يغرسها..

يسقــيها..

يسحقها بفأسه،

في شتاء بارد.

ثم يجلس وحيدا،

يندب حظه،

ويبكي العصافير الشاردة.

 

خلف الريح،

نوافذ مغلقة..

طويل ليل الشتاء

والمدينة تكتب سيرتها

من جديد..

 

هكذا أنا:

إنسان بسيط جدا،

واضح للغاية

مثل خربشات طفل

على جدار الجيران..

أحلامي أيضا بسيطة،

وعاداتي أيضا..

كل هذا كفيل أن يجعلني سعيدا.

 

كل الأوقات مناسبة

لوقوع شيء ما مفرح

وسعيد...

فلا تـتحجج بالظروف.

 

 

 

لـــدي أمــور للتــــوضــيح...

 

أنا لا أسأل النهر:

إلى أين تمضي؟

لأني أعرف منتهاه.

لا أسأل البحر:

لم كل هذا الحزن؟

هو الأدرى

كم روحا أزهق.

 

هذه ليست يدي

كما تبدو للآخرين...

إنها آلة لتعذيب الروح

والجسد.

 

 

قلت لكم لا تصدقوا شاعرا

إنه ساحر أو دجال..

تخرج أسراب فراشات من صدره مرة..

ومرات..

تنبثق عيون من بين أصابعه،

وأنهار.

لا تصدقوه..

يسمي الأشياء بغير أسمائها:

يسمي الخــيــبات انتصارات

والفوضى نظاما

يسمي الدنيا حانة

والحياة منفى..

 

 

حتى لا أحرجهم،

لا أسأل أحبائي الموتى

عن عذاب القبر،

ولا نعيمه..

ولا ألتمس منهم أن يكفوا عن شخيرهم..

في ليالي الشتاء الطويلة،

فقط، أرهف السمع لهم

وأتمنى لهم نوما هنيئا.

 

وحين أكون وحدي مبتهجا،

محتفيا بصمتي وصفائي

بالكاد أمسك عقيرتي عن الغناء

خوفا

أن أوقظ الخفافيش التي تعشش

في رأسي...

 

القصيدة ليست

غابة..

ولا كرسيا هزازا

ولا سماءً مخمليةً...

هي طلقة أخيرة ضد صداع

الرأس... وهلوساته.


تعليقات

عدد التعليقات : 0